جلال الدين السيوطي
75
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
وسمع رفع ( ترب ) على الابتداء وما بعده الخبر قال : « 754 » - فترب لأفواه الوشاة وجندل قال أبو حيان : ولا ينقاس الرفع في أسماء الأعيان التي يدعى بها ، لو قلت : فوها لفيك على قصد الدعاء لم يجز ، وأما غير المدعو بها فقال سيبويه : لو قال : أعور وذو ناب كان مصيبا ، قال أبو حيان : وهو مبتدأ ، خبره مقدر ، أي : مستقبلكم أو مصادفكم . المفعول له : شروطه : ( ص ) المفعول له شرطه أن يكون مصدرا خلافا ليونس ، معللا ، قيل : ومن أفعال الباطن ، وشرط المتأخرون والأعلم مشاركته لفعله وقتا وفاعلا ، والجرمي والمبرد والرياشي تنكيره ، والأصح أن نصبه نصب المفعول به المصاحب في الأصل جارا لأنواع المصدر ، ولا بفعل من لفظه واجب الإضمار ، فإن فقد شرط جر باللام أو من أو الباء ، قيل : أو في إلا مع أن وأن ، ويكثر معها مقرونا ب : ( أل ) ، ويقل مجردا ، ومنعه الجزولي ، ويستويان مضافا ، ويجوز تقديمه خلافا لقوم لا تعدده ولو مجرورا . ( ش ) قال أبو حيان : تظافرت نصوص النحويين على اشتراط المصدرية في المفعول له ، وذلك أن الباعث إنما هو الحدث لا الذوات ، وزعم يونس أن قوما من العرب يقولون : أما العبيد فذو عبيد بالنصب ، وتأوله على المفعول له ، وإن كان العبيد غير مصدر وأوله الزجاج بتقدير التملك ليصير إلى معنى المصدر ، كأنه قيل : أما تملك العبيد ، أي : مهما تذكره من أجل تملك العبيد . وشرطه : أن يكون معللا ، بخلاف المصادر التي لا تعليل فيها كقعد جلوسا ، ورجع القهقرى . وشرط بعض المتأخرين فيه أن يكون من أفعال النفس الباطنة نحو : جاء زيد خوفا ،
--> ( 754 ) - صدر البيت : لقد ألب الواشون ألبا لبينهم وهو من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح أبيات سيبويه 1 / 383 ، وشرح المفصل 1 / 122 ، والكتاب 1 / 135 ، والمقتضب 3 / 22 ، انظر المعجم المفصل 2 / 689 .